النسفي

235

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

نفسه ، أي تركه وخذله ، من حدّ ضرب . وكتاب عمر رضي اللّه عنه إلى أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه فيه طول نذكر منه الكلمات التي تقع الحاجة إلى شرحها . قال : فافهم إذا أدلي إليك : أي ألقي إليك التّخاصم ، من قوله تعالى : وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [ البقرة : 188 ] ويقال : أدلى فلان بحجّته : أي أتى بها . وقال : آس بين النّاس في وجهك وفي مجلسك وعدلك « 1 » . يروى هذا بروايتين : آس بالمدّ وكسر السّين ، وهو أمر بالمؤاساة ، كقولك : دار ، من المداراة . يقال : آسيته أواسيه مؤاساة ، ومعناه : اعمل بين النّاس بالرّفق والإيثار والمجاملة في استقبالهم والجلوس معهم والقضاء بينهم . ويروى : أسّ ، بقطع الألف وتشديد السّين ، وهو أمر بالتأسية ، والتّأسية مبالغة في الأسو ، فإنّ التفعيل مبالغة الفعل . والأسو الإصلاح « 2 » ، من باب دخل ، وهو المداواة أيضا ، يقال : أسى الطّبيب المريض : أي داواه . وأسوت بين القوم : أي أصلحت بينهم ، وأسّيت بالتّشديد : أي بالغت في ذلك . ومعناه أصلح بينهم وعالج أمورهم ، وقيل : معناه سوّ بينهم في النّظر والمجلس والحكم . من قولهم : أسوة الغرماء : أي هو بينهم بالسّويّة . قال : كيلا يطمع شريف في حيفك : أي جورك « « 1 » » قال : الفهم الفهم عندما يتخلّج في صدرك : أي استعمل الفهم ، فكان منصوبا بإضمار الفعل ، أو على الإغراء . والتّخلّج : التّحرّك والاضطراب « « 2 » » . ويروى : يتلجلج : أي يتردّد . قال : واعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور عند ذلك : أي إذا وقعت واقعة لا تعرف جوابها ، فردّها إلى أشباهها من الحوادث ، تعرف جوابها . قال : ثم اعمد إلى أحبّها : أي اقصد ، من حدّ ضرب . قال : واجعل للمدّعي أمدا : أي غاية ، يريد به اضرب له مدّة . قال : فإنّ ذلك أجلى للعمى : أي أكشف . وهو أفعل التّفضيل . وقد جلا يجلو ، فهو جال . قال : والمسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلودا حدّا : أي محدودا في قذف ، أو مجرّبا عليه شهادة زور ، أي من شهد مرّة بزور وأقرّ به ، أو ظنينا في ولاء

--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني : سننه ( 4 / 206 ) ح [ 15 ] ، انظر تلخيص الحبير ( 4 / 215 ) ح [ 42 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 299 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الحيف الجور والظّلم . انظر القاموس المحيط [ 3 / 131 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 186 ] .